عجلون : ندوة بعنوان “الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات بين المسؤولية الوطنية والوعي المجتمعي
مدير ثقافة عجلون يؤكد أهمية الوعي المجتمعي والثقافي في ترسيخ السلوك البيئي الإيجابي
نافذة البيئة و التنمية الاخباري-ناديه العنانزه
رعى رئيس لجنة بلدية عجلون الكبرى المهندس محمد البشابشة فعاليات الندوة الحوارية بعنوان “الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات بين المسؤولية الوطنية والوعي المجتمعي” والتي عقدت في قاعة مركز تدريب انجاز بتنظيم من منتدى الاسرة الثقافي بالتعاون مع مديرية الثقافة وجمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية وجمعية البيئة الاردنية .
وتاتي هذه الحوارية انسجاما مع الرؤى الملكية وسمو ولي العهد في اهمية تعزيز الحد من الالقاء العشوائي للنفايات والحفاظ على النظافة .
وقال البشابشة إن حماية البيئة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين البلديات والمؤسسات الرسمية والمواطنين مؤكدًا أن البلدية مستمرة في تنفيذ البرامج والحملات التوعوية والرقابية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات لما له من آثار سلبية على الصحة العامة والمظهر الحضاري للمحافظة.
وأشار البشابشة إلى أن بلدية عجلون تعمل بشكل مستمر على تنفيذ حملات نظافة شاملة وبرامج توعوية ورقابية إضافة إلى تعزيز الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني داعيا المواطنين إلى التعاون والإبلاغ عن أي مخالفات بيئية لما لذلك من دور كبير في الحفاظ على جمالية المدينة واستدامة مواردها.
واكد أن حماية الغابات واستدامة الغطاء الأخضر هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر الجهود الرسمية والمجتمعية للحفاظ على الثروة الحرجية وتعزيز الأمن البيئي في عجلون ذات الطبيعة الحرجية
وأشار مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إلى أهمية الوعي المجتمعي والثقافي في ترسيخ السلوك البيئي الإيجابي مبينا أن الثقافة تلعب دورا محوريا في تغيير الأنماط السلوكية الخاطئة من خلال الندوات والأنشطة التوعوية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع خاصة فئة الشباب.
وأضاف فريحات أن مديرية الثقافة تسعى من خلال الندوات والأنشطة التوعوية إلى ترسيخ مفاهيم المحافظة على البيئة أن العمل الثقافي والتوعوي يُكمل الدور الخدمي والرقابي الذي تقوم به البلديات مثمنا دور الإعلام في تعزيز الوعي بأهمية تبنّي الممارسات الإيجابية تجاه البيئة والطبيعة لما له من أثر فاعل في توجيه السلوك المجتمعي ونشر الثقافة البيئية وترسيخ مفاهيم المسؤولية الوطنية.
واشارت رئيس مركز زراعي الجنيد المهندسة رهام المومني ان الغابات هي رئة الأردن والجاذب الأول للسياحة وأن الحفاظ على الثروة الحرجية هو “مسؤولية وطنية” تتجاوز العمل المؤسسي لتصل إلى السلوك الفردي لكل مواطن داعية إلى موازنة التطور السياحي بوعي بيئي يحمي مقدرات الوطن.
وبين رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الصحفي علي فريحات ان تضافر جهود المؤسسات الرسمية والجمعيات الأهلية هو السبيل الأنجح لتحقيق نهضة سياحية وثقافية في المحافظة مؤكدا أن المبادرات التطوعية ساهمت في تحقيق “قفزات تنموية” ملموسة تجمع بين عبق التاريخ وتطلعات المستقبل.
وأشار ان هذه الندوة تاتي لتعزيز الجهود التشاركية ما بين كافة الجهات المعنية لتعزيز ثقافة الحفاظ على البيئة و الطبيعه وتسليط الضوء على ظاهرة الالقاء العشوائي للنفايات مبينا أن حماية الغابات لا تقتصر على التشجير فقط، بل تشمل الحد من التلوث والاعتداءات البيئية وان هذا البرنامج يشكل خطوة وطنية مهمة في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة البيئية كما يسهم بشكل مباشر في حماية الغطاء الأخضر والمحافظة على المواقع الطبيعية والغابات والحدائق العامة من خلال تقليل التلوث البيئي ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية المحافظة على النظافة العامة والمساحات الخضراء.
واستعرضت مسؤولة قسم التوعية والتعليم البيئي في محمية غابات عجلون كوثر دويكات الدور الجوهري لمحمية غابات عجلون (التابعة للجمعية الملكية لحماية الطبيعة حيث تمتد على مساحة 12 ألف دونم وتحمي غابات السنديان في منطقة “أم الينابيع مبينة ان استراتيجية سمو ولي العهد للوعي البيئي هي ثورة معرفية” تتقاطع مع رؤية الجمعية في بناء منظومة قيم لدى الأجيال عبر برامج نوعية مثل “فرسان الطبيعة”.
واشارت الى أن المحمية أصبحت رافعة تنموية توفر نحو 160 فرصة عمل مباشرة لأبناء المنطقة مثمنة المبادرات الملكية السامية التي طورت “نزل اليرموك البيئي” والأكواخ السياحية، مما أحيا مناطق كانت “منسية”.
وقدمت رئيس جمعية عجلون الخضراء للتنمية البيئية المهندسة ابتهال الصمادي عرضا عن الاستراتيجية و البرنامج الوطني للحد من الالقاء العشوائي للنفايات والاجراءات والحلول والمسؤولية على اصحاب القرار ومنظمات المجتمع المدني والافراد مبينة اهمية مثل هذه الندوات في تعزيز التوعية وجهود كافة الجهات المعنية للحفاظ على البيئة .
وشهدت الندوة نقاشا تفاعليا بين المشاركين تناول أبرز التحديات البيئية المرتبطة بظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات وسبل تعزيز الشراكة المجتمعية إضافة إلى طرح عدد من التوصيات التي تهدف إلى تكثيف الحملات التوعوية وتفعيل القوانين والأنظمة البيئية وتعزيز ثقافة الفرز من المصدر.
وفي نهاية الحوارية التي حضرها مديرة الاثار بالوكالة نوال الشواشره رئيس لجنة فرع جمعية البيئة بعجلون محمد فريحات وعدد من المهتمين بالشأن البيئي والسياحي وممثلي الجمعيات أكد المشاركون أهمية الاستمرار في عقد مثل هذه اللقاءات الحوارية لما لها من دور في رفع مستوى الوعي البيئي وتعزيز الشعور بالمسؤولية الوطنية والمساهمة في الحفاظ على البيئة والمظهر الحضاري لمحافظة عجلون.
وثمّنوا توجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد التي تؤكد على أهمية الحفاظ على النظافة العامة وتعزيز الوعي البيئي والحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي للنفايات باعتبار ذلك مسؤولية وطنية تسهم في حماية البيئة والحفاظ على جمالية المدن والمواقع السياحية.































































نافذة البيئة والتنمية الاخباري