شريط الأخبار

الهيبودروم يجمع أربع ثقافات عالمية في أمسية تراثية بمهرجان جرش

نافذة البيئة والتنمية الاخباري-شهد ابو العدس

شهد مسرح الهيبودروم، مساء اليوم الثلاثاء، عروضاً فلكلورية واستعراضية متنوعة قدمتها أربع فرق فنية من هنغاريا وسوريا وفلسطين وأوزبكستان، وذلك ضمن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان جرش للثقافة والفنون، وسط حضور جماهيري احتفى بالتنوع الثقافي والموروث الإنساني.

استعرضت الفرق الأربع خلال الأمسية مدارس تراثية متعددة عبر لوحات مستوحاة من الموروث الشعبي لبلدانها، ضمن البرنامج الدولي للمهرجان الذي يهدف إلى تعزيز التواصل بين الثقافات وإتاحة الفرصة للجمهور للتعرف إلى الفنون التقليدية العالمية.

واستهلت فرقة (Kerekes Band) الهنغارية الفعالية بعرض موسيقي استثنائي جمع بين أصالة الموسيقى الشعبية المجرية وحداثة الإيقاعات المعاصرة، لتأخذ الجمهور في رحلة فنية عبر التراث الموسيقي لبلادها. وقدمت الفرقة معزوفات غنية وظفت فيها الآلات التراثية التقليدية جنبًا إلى جنب مع الآلات الحديثة، مشكلةً مزيجًا هارمونيًا بروح معاصرة نجحت من خلاله في إعادة تقديم الموروث الفلكلوري الهنغاري بقالب حديث جاذب، حافظ في جوهره على الهوية الثقافية والأصالة الموسيقية التي تمتاز بها المجر.

وقدمت فرقة (Dance Theater) السورية عرضاً تراثياً استلهم الموروث الشعبي السوري من خلال لوحات استعراضية جسدت تنوع البيئات الثقافية والمحلية في مختلف المحافظات السورية، وأبرزت جماليات الرقصات التقليدية والإيقاعات الشعبية المتوارثة عبر الأجيال. ووظف العرض الأزياء التراثية والحركة المسرحية المتناغمة لعكس تفاصيل الحياة الاجتماعية والعادات الأصيلة، مشكلاً صورة فنية أظهرت عمق الحضارة السورية وغنى إرثها الثقافي والفني العريق.

كما شاركت فرقة “الاستقلال” الفلسطينية بعرض ثقافي ارتكز على الفلكلور الفلسطيني الأصيل، تضمن لوحات جمعت بين الدبكة الشعبية والأغنيات التراثية والإيقاعات المعبّرة عن الهوية الوطنية والصمود. وركز العمل على إبراز جوانب الموروث الفلسطيني بمختلف ألوانه، مع تسليط الضوء على الأزياء التقليدية والرقصات الجماعية بوصفها رمزاً أساسياً من رموز الثقافة الفلسطينية، في رسالة أكدت أهمية صون التراث ونقله للأجيال الجديدة والحفاظ على الذاكرة الجمعية.

واختتمت الأمسية فرقة (State Dance Ensemble “Bahor”) من أوزبكستان بعرض فولكلوري استعرض الرقصات والأزياء والموسيقى الشعبية، قدم لوحة تعكس التنوع الثقافي في أوزبكستان وتبرز فنونها الشعبية على المسارح الدولية.

ولاقت العروض تفاعلاً واسعاً من الجمهور الذي تابع اللوحات التراثية والموسيقية، ليؤكد مسرح الهيبودروم من خلال هذه التظاهرة دور المهرجان في مد جسور التبادل الثقافي وتقريب الشعوب عبر الفنون الإنسانية.